جيكس مقالات

العلاقة الزوجية

العلاقة الزوجية
العلاقة الزوجية

العلاقة الزوجية

الجنة وحدها هي المكان الذي ليس فيه شحناء ولا بغضاء ولا اختلاف والعلاقة الزوجية تمر بكثير من الخلافات بين الزوجين ، يقول تعالى عن أهل الجنة:

“ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ أخوانا على سرر متقابلين” وأما في الدنيا فإن الخلاف بين الناس

هو الأصل والعقلاء هم الذين يعلمون هذا ويتقبلونه ولابد من السعي للوصول الي العلاقة الذهبية.

و العلاقة الزوجية ليست استثناءً عن القاعدة السابقة، فهي عرضة لوقوع طرفيها بالأخطاء، وعليهما

تقبل حدوث المد والجزر في العلاقة بينهما، وأن يتنازل كل طرف للآخر ويطامن من غروره وأن يخفف

من غلواء الغضب للنفس والانتصار لها، وذلك بهدف أن تبحر سفينة الحياة الزوجية بسلام.

فيما يلي مجموعة من المعالم والأفكار التي يمكن أن تسعف كلا الزوجين للوصول إلى علاقة أفضل

وتحافظ على نضارة تلك العلاقة الخاصة:

–    أهم معلم لكل مسلم ومسلمة في طريق الحياة

هو اليقين بأن الحياة لا تكتمل لأحد ولو اكتملت

لأحد لاضمحلت قيمة الجنة في الآخرة، وإن نزول أبوينا من الجنة إلى الدنيا يعني أنهما نزلا لحياة

أقل مستوى من الخلود في الجنة الكاملة، ففي الدنيا الجوع والظمأ والتعب والمرض والقبح والهرم

والفراق والموت وما يسبقهما من الامتحانات والابتلاءات والمنغصات التي لا تخلو منها حياة أبدا

ولا تنفك عن مخالطة الأمور والأحداث حتى السعيدة منها، ونضرب لذلك مثلا بقدوم المولود الجديد

فإنه حدث في غاية السعادة للأبوين لكنه منغص بالأكدار والتعب والسهر والجهد والقلق الأم

تمر منذ بداية الحمل إلى آخره بأعراض الوحام المتعبة وما يصاحبها من تعب وشعور بالغثيان

والاستفراغ والتقلبات الجسدية الأخرى. وعند اقتراب الولادة فإنها تعاني أشد المعاناة من آلام

المخاض التي لا تعدلها آلام ثم يأتي على الوالدين التعاطي مع ضيف دائم البكاء والسهر على راحته

وتحمل تربيته المتعبة في مراحل حياته المختلفة

–    يقع على كل زوجة أو زوج تقبل شريك الحياة الطبيعي

وأن يهب سيئاته المحتملة لحسناته الكثيرة، ويعدّ هذا من أهم المبادئ التي تنجح بسببها هذه

العلاقة الخاصة، وعلى كل منهما أن

يتقبل الآخر بحب ودون مثالية ودون تدخل لإرغامه على أمر أو قناعة معينة؛إن من شأن ذلك أن

يشعر شريك الحياة أنه مقبول، وأنه غير خاضع لمحاولة قسرية للتغيير. والرجل على وجه الخصوص

حين يشعر أنه مقبول فإنه من السهل عليه جداً أن ينصت للمرأة وأن يمنحها التفهم الذي تحتاج إليه

وتستحقه. ففي التقبل رسالة ثقة يشعر الطرف الآخر من خلالها أن شريكه يحبه ويبذل الخير له،

وعندما يكتشف هذه الثقة في قدراته، تكون أولى حاجات الحب الأولية قد اشبعت، وبالتالي فإنه

وبصورة آلية يكون أكثر رعاية لمشاعر شريك الحياة.

–    على الزوجين أن يتذكرا بأن

الزواج الصحي والعلاقة القائمة بينهما على التفاهم هي أساس

الحياة الأسرية السعيدة. وأنها ستعود بشكل مباشر على أطفالهما، وهنا فإنه ليس من الأنانية أبدا

تخصيص وقت مستقطع لهما يخرجان فيه من التفاصيل العملية المزعجة ومن مشاكل الأولاد ويأوي

كلٌ منهما للآخر، وإن كل خطوة يقومان بها لتحسين العلاقة مع بعضهما ستنعكس إيجابيا على

جميع أطراف العائلة وعلى مشروعات المستقبل برمتها. ولهذا فإنه يحسن بكل زوج أو زوجة أن

يلتفتا أكثر لنفسيهما وأن يركزا على تحسين علاقتهما وترميمها نفس القدر من الأهمية التي

يوليانها للبيت والأولاد والعمل وتفاصيل الحياة.

 

 

–    تخصيص وقت أكبر للحديث بين الزوجين

حول  تحسين العلاقة أمر في غاية الأهمية ولابد من

التركيز على الأمور الإيجابية والتلميح بذكاء لاحقا للأمور السلبية وأن يتم تغليفها بغلاف غير الانتقاد

واللوم. يمكن أن تتحدث المرأة مع زوجها عن حبها له وعن نفسها وليس عن الأولاد وليس عن

متطلبات الحياة التي لا تنتهي لتكن ساعات الصفاء خاصة بالزوجين حصريا .

–    تناول الطعام معا وفي جلسات لطيفة

وفي مطاعم أحيانا بدون صحبة الأولاد أمر هام وهذا

يقتضي من الزوجة أن تنتظر زوجها حتى تشاركه غدائه أو عشائه لا أن يأكل وحده. وهذا يقتضي

أيضا أن تكون الأم حازمة في وضع وقت محدد لنوم للأطفال لتخصيص وقت أكبر للتكلم مع الزوج

بعيدا عن هموم الحياة اليومية ومفرداتها المملة ومن المناسب أن يتمشيا على شاطئ أو في

حديقة بعد نوم الصغار وقبل موعد نومهما فهذا من شأنه القضاء على ظاهرة الخرس الزوجي.

–    على المرأة أن تحاول تنسيق موعد نومها مع زوجها

بحيث يذهبا إلى الفراش معا في نفس

الوقت. حتى إذا لم تكن تشعر بحاجة إلى النوم فلابد من صحبته في الفراش ولا مانع أن تطلبي

منه ضمة دافئة وقبلة عابرة، إن ذلك يزيد من الحميمة بين الزوجين ويحسن في العلاقة الزوجية. إن

الأمر ليس ترفا في هذه اللحظات بل ينطلق من الضرورة والحاجة، لا سيما للمرأة وإن تلك اللحظات

من المودة والرحمة والحنان والتعاطف تجلب السكينة ويستعين بها الطرفان على مشاكل الحياة وعقباتها.

–    يقع على عاتق الزوج بشكل خاص أن يستمع لأنثاه كثيرا

فإن المرأة تحب أن تتحدث معه كصديق

وتبث له همومها الصغيرة، ان اصغائه لها باهتمام وتفاعله مع الأحداث التي مرت بها من شأنه أن

يشعرها بالأمان وتلبية حاجة عاطفية هامة عندها وليست من فضول الوقت بالنسبة لها، ولذلك فإن

النبي –صلى الله عليه وسلم- على كثرة مشاغله كان يصغي لحديث زوجاته الذي يكون أحيانا

مطولا جدا كما ورد في حديث أم زرع.  إن دقائق يقضيها الزوج يوميا في الاستماع لزوجته تكفي أن

ترفع منسوب حبها وطاعتها لزوجها وثقتها به.

–    كما يقع على الزوج بالدرجة الأولى

أن يقبل أن يعتذر إذا اخطأ ولا تمنعه رجولته وكبرياؤه من

الاعتراف بأن زوجته كانت على حق في مسألة ما، وعليه أن يكون موضوعيا عندما يتعامل مع زوجته

وأن يتحمل المسؤولية الكاملة عن تصرفاته ولا يحاول إلقاء اللوم أو التبعية عليها كعادة كثير من الرجال.

–    إن التسامح أفضل طريقة للتخلص من

الشعور بالتعاسة أو المعاناة التي قد نواجهها في رحلة

الحياة، لكن بعض الأزواج بشكل خاص يجدون صعوبة في التسامح بل واستحالته.

–    لابد لكل طرف أن يفتح أذنيه ليسمع الطرف الآخر،

ويحاول أن يجد إجابة لسؤال شريك حياته ولا

يجب أن نلقي بالأسئلة وراء ظهرنا، وإن حسن الاستماع من الشروط الأساسية للتواصل الجيد بين

الزوجين وهو دليل على الاهتمام والتقدير .

إن العمل بإخلاص وتجرد على تنفيذ الخطوات السابقة من شأنه أن يجعل العلاقة الزوجية علاقة

ذهبية لا يخبو بريقها على مر السنين.

اقرا ايضا : خطوات النجاح علمها لابنائك للتفوق في دراستهم

اقرا ايضا : ماذا تفعل إذا استيقظت بمزاج سيء للغاية

هل أعجبك المقال ؟ قم بنشرة ودعم الموقع وشكرا لك

التعليقات

التعليقات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock