جيكس مقالات

نصائح مفيدة لجعل طفلك متفوق اجتماعيا

نصائح مفيدة لجعل طفلك متفوق اجتماعيا

الطفل الاجتماعي أو صاحب الذكاء الاجتماعي وهو طفل مميز لأنه ذكي وقادر على التأقلم مع مجتمعه وقادر على التفوق وتجاوز العقبات.

فيما يلي نصائح مفيدة لتنمية أطفالنا حتى يكونوا اجتماعيين وقادرين على التأقلم في البيئات المختلفة وليكون عندهم رصيد من الإيمان والتجربة الاجتماعية التي تؤهلهم لخوض الحياة بشخصية سوية وقوية:

 

 

العلاقة الوطيدة بين الأبوين والمودة والرحمة التي تسود بينهما والجو العائلي الودود هو أهم رافعة لنشأة اجتماعية صحيحة للطفل الاجتماعي ولسكينته النفسية.

الصدق هو أهم أساس يجب أن تقوم الأسرة عليه، ولا يجوز البتة أن يرى الأطفال من أبويهم أي كذب، وأن يقولوا الصدق مهما كان الثمن لأن الصدق طمأنينة ويؤدي لإنسان قوي ومستقيم وقادر على مواجهة الأحداث وأما الكذب فإنه يهدي للفجور. وبحسبنا أن نتذكر تشديد الإسلام على تطبيق الصدق وعدم استسهال الكذب في الحديث النبوي التالي؛ عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: “دعتني أمي يوما ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاعدٌ فى بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( وما أردت أن تعطيه؟ ) ،قالت: أعطيه تمرا!!، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( أما إنك لو لم تعطه شيئاً كُتبت عليك كذبة).

 

 

الأسرة هي المحضن الأول والمدرسة الأولى لتدريب الطفل على كيفية التعامل السوي مع عشه الأول وذلك من خلال غرس الأبوين لمبادىء احترام الكبير والعطف على الصغير والتسامح بين أفراد العائلة.

من دائرة الأسرة الضيقة والأهم ننقل طفلنا صاحب الذكاء الاجتماعي إلى دائرة الأرحام والجيران والضيوف، وليحرص أهل الطفل أن يعطوه اعتباره بين أهله والاستماع له ودعوته للحديث ومشاركة تجاربه للناس ولا داعي للتحدث بالنيابة عنه، أو إسكاته بحجة غير مبررة وهي أنه لا يجوز للصغير التحدث في مجالس الكبار.

يراعي في المجالس أن ننقل للصغير آداب ديننا الحنيف في إلقاء السلام والرد على من سلم، ويقع على الكبار مراعاة الألفاظ اللائقة عند الحديث، ويجب الحرص أن تكون المجالس التي يشارك فيها الصغير مجالس نظيفة من الغيبة والنميمة أو الألفاظ النابية والقصص والأحاديث الخادشة للحياء. لأن الطفل صفحة بيضاء نحن من ننقش عليها إما خيرا أو شرا. ولابد من تعويد الطفل في المجالس على التعامل المنضبط بأحكام الإسلام مع الأقارب من الجنس الآخر.

نبرز لطفلنا قيمة الضيف وارتباط إكرامه بالإيمان؛ فقد قال الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم-: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه”.

من دائرة الأرحام والجيران والضيوف إلى دائرة من أهم الدوائر التي يكتسب فيها الطفل مهارات التعامل الاجتماعي السوي، وهو محضن إيماني وتربوي تربى في كنفه وفي ظلاله المسلمون على مرّ العصور؛ ألا وهو بيوت الله، فالمساجد كانت دائما عند المسلمين مراكز أحيائهم وحاراتهم وهي فضلا عن كونها دور عبادة واتصال مع الله فقد كانت ولا تزال مكانا للتواصل بين أهل الحي الواحد وسببا لتوطيد العلاقات بينهم ومواساة الغني للفقير منهم، وزيارة المريض ومشاركة المناسبات الاجتماعية بأفراحها وأتراحها، فلابد أن يكون لأطفالنا فرصة في المشاركة بهذه الأجواء الطيبة.

وللمساجد دور آخر أكثر أهمية في تقوية إسلام وإيمان أطفالنا لأن حلقات الحفظ والعلم التي من المفترض أن تكون منتظمة في المساجد محضن أهم بكثير من المدرسة فما فائدة أن نخرّج من مدارسنا طلابا متعلمين علوم الدنيا وفاقدين لعلوم الآخرة فيكونوا والعياذ بالله مثل الكافرين الذين قال الله عنهم: “يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون”. إن المحضن الإيماني في المسجد وتعامل الأطفال في الحلقات المخصصة لهم مع من هم أكبر سنا من المتطوعين في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية والتي يقرنونها عادة بنشاطات رياضية وترفيهية من جهة ومن جهة أخرى في التعامل مع أقرانهم من المشاركين بهذه الأنشطة فيه فوائد جليلة في تنميتهم اجتماعيا وتقوية لقدرتهم على الاختلاط بالآخرين بإيجابية.

 

 

صحيح أنه من المطلوب أن يتعرف الأهل بأصدقاء أطفالهم للحذر من رفقاء السوء، لكن من المستحسن أن يتم ذلك باستماع وحوار معهم وتحذير مبطن وضرب أمثلة وطريقة لا يشعر فيها الطفل بأننا نفرض عليهم علاقة معينة.

نعلم أطفالنا روح المبادرة في إلقاء التحية والتهنئة والسؤال عن الأقارب والأرحام والجيران والتزاور والتهادي.

ليس من الضرورة أن يتدخل الأهل في كل صغيرة وكبيرة في مدارس أطفالهم، بل يطلب من الطفل التواصل المباشر مع المدرسين والإدارة وإبلاغهم أو تلقي التعليمات منهم دون تدخل من الأهل وذلك لتعزيز تواصل الطفل مع الآخرين والمطالبة بحقوقه وتوصيل شكايته للمسؤول.

يصحب الأب ابنه في زيارته لأصدقائه ويعرفه عليهم، وتصحب الأم ابنتها في بعض زياراتها لصديقاتها.

توجيه الأبناء للطرق المثلى للتعامل مع الأصناف المختلفة الإيجابية منها والسلبية، فيتعلمون مثلاً التعامل مع الشخصيات الاستغلالية والثرثارة والأنانية، ومع الشخصيات الطيبة الودودة والعاطفية.

تدريب أطفالنا على التحكم بالغضب والمشاعر وطلب العذر للناس وعدم تتبع عوراتهم، ولابد أن نكون نحن القدوة والنموذج الأمثل في هذا، فلا يجوز للأب والأم أو المربي أن يكون سريع الغضب أو عنيفا في ردات فعله فينسى فضل إنسان بسبب هفوة أو خطأ، ولابد من التركيز أن يبني أطفالنا علاقاتهم الاجتماعية على أساس عقلاني قوي، وليس عاطفي متسرع.

الإعتذار عند الخطأ من أهم الأسباب التي تحفظ العلاقات الطيبة مع الأهل والأرحام وسائر الناس، ولابد أن يرى أطفالنا منا هذا الأمر فمن الجميل أن يعتذر الزوج لزوجته أمام أطفاله إذا اخطأ في حقها، أو أنها تعتذر له إن قصّرت أو اخطأت. بل إنه من الضروري بمكان الاعتذار لأطفالنا إذا اخطأنا في حقهم أو اسألنا لهم.

تدريب الطفل على قول الحق والنصيحة لكن مع مراعاة الآداب المرعية في قول الحق والنصيحة بفطنة وكياسة وتلطلف ورفق بالناس، وأن نكسبهم المصارحة ولكن دون جرح مشاعر الناس.

 

 

تدريب الطفل على حفظ الأسرار وأسرار المجالس، والبداية تكون بالقدوة الصالحة في الأبوين، كما يمكن تدريب الطفل على ذلك من خلال استئمانه على أسرار ليست بخطيرة، وأيضا باحترام خصوصيته وأسراره ولنتذكر قصة سيدنا أنس بن مالك –رضي الله عنه- خادم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر فأسر إلي به وأنا صغير، فسألتني أمي – أم سليم – إلى أين تذهب؟ فقلت: “ما كنت لأفشي سر رسول الله، فقالت له: إذاً لا تفشي لأحدٍ أبداً هذا السر الذي علمك إياه أو أخبرك به رسول الله صلى الله عليه وسلم.”

تدريب الطفل على قبول النقد من الآخرين وتقبل الرأي المخالف دون الدفاع عن الخطأ بتعصب وشخصنة لأن رائد المسلم هو الحق حيث كان، والمسلم السوي يقول الحق ولو كان على نفسه أو الوالدين والأقربين، والمسلم السوي يرحب بالنصيحة ويعتبرها كما كان سيدنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- يعتبرها هدية، فقال: “رحم الله امرءاً أهدى إلي عيبي” وأهم رائد لأطفالنا في هذا أن يروا منا الاعتراف بالحق وعدم الإنسياق لتبرير الخطأ.


 

أحبتي الكرام لا تخرج حتي تترك بصمتك بمشاركة او تعليق لتدعمنا ونسعي قدمنا في تقديم كل جديد

التعليقات

التعليقات

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock